أعلن في بوابة داماس


العودة   داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي
التّسجيل داماس دليل داماس فحص البيج رانك استضافة داماس تصاميم خلفيات جعل جميع المنتديات مقروءة

تأملات في مظاهر العفة

المنتدى الاسلامي

موضوع مغلق
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1 (permalink)  
قديم 05-03-2004, 04:43 AM
عضو مميز

تأملات في مظاهر العفة


هذه تأملات في مظاهر العفة التي وردت في قصة المرأتين مع موسى - عليه السلام - أذكرها على ما يلي :
1 ـ أن المرأتين وقفتا بعيداً عن الرجال ، ولذلك قال الله: "وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ" (القصص: من الآية23).
2 ـ أنهما حرصتا كل الحرص على قطع أي سبب يؤدي لاختلاطهما بالرجال ، ولذلك كانتا "تَذُودَانِ" غنمهما؛ لئلا تختلط بغنم القوم .
3 ـ من مظاهر العفة كذلك ، اختصارهما الكلام وعدم تطويله مع الرجل الأجنبي موسى - عليه السلام - حيث قالتا: "لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ" (القصص: من الآية23)، بدون أخذ وعطاء، وزيادة ورد.


4 ـ من عفتهما عدم فتحهما الحوار مع موسى - عليه السلام -؛ لأنه أجنبي عنهما ، حيث جمعتا في كلامهما الجواب على جميع الأسئلة المحتملة ، فكان الأصل أن موسى - عليه السلام - يسأل هذه الأسئلة :
س1 : لماذا تذودان غنمكما ؟
س2 : لماذا لا تسقيان ؟
س3 : إذن متى تسقيان ؟
س4 : أليس عندكما ولي رجل ؟
س5 : إذن لماذا لا يأتي ويسقي لكما ؟
ولأجل ذلك سيطول الكلام بين المرأتين والرجل الأجنبي ، فجمعتا في كلامهما الإجابة على جميع الأسئلة المحتملة ، بجملة واحدة مختصرة عفيفة .
5 ـ عفة موسى - عليه السلام - أكمل من عفتهما ، فإذا كانت عفة المرأتين تمثلت في جملة واحدة، فإن عفة موسى تمثلت في كلمة واحدة "ما خطبكما؟" ثم لم يذكر الله عنه بعد ذلك مع المرأتين ولا كلمة واحدة إلى أن تم لقاءه بأبيهما ففتح الكلام على مصراعيه " وقص عليه القصص " .


6 ـ عفة موسى – عليه السلام - كذلك ظهرت في قيامه بالسقي لهما بدون سؤال :
هل تريدان ذلك أم لا؟
فالوضع وظاهر الحال لا يحتاج إلى سؤال ، ثم السؤال يحتاج إلى كلام وجواب ، وهذا مالا يريده موسى - عليه السلام -، فقام وسقى لهما.
7 ـ كذلك أنه لما سقى لهما توجه مباشرة إلى الظل ، ولم ينتظر شكراً منهما ، وهذه فرصة لمرضى القلوب أن يزداد مرضهم ،وتبادلوا أطراف الحديث ، وكلمات الشكر والعرفان ، فقد صنع لهن معروفاً وبدون طلب منهما ، ووقف معهن ، وسقى لهن .
8 ـ حرص المرأتين على عدم الاختلاط بالرجال ، مع وجود المبررات التي نسمعها اليوم ، مثل :


أ ـ حاجتهما إلى الخروج .
ب ـ عدم وجود رجل ذكر قادر يخرج معهن .
ج ـ الناس عند البئر كثير ، فلا خلوة .
د ـ ظروف الحياة .
هـ ـ سيؤدي انتظارهما إلى تأخرهما .
والغريب أنه ومع كل هذه الأسباب إلا أنهما لم تختلطا بالرجال ، فكيف ببعض الظروف اليوم التي هي أقل من ذلك بكثير؟ لكنها العفة .
9 ـ من عفة المرأتين تقديمهما النفي في كلامهما ، فقالتا: "لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ" ، ولم تقدما الإثبات ، فلم تقولا: "سنسقي بعد قليل"، وتقديم النفي أبلغ في الجزم، وأن الأمر لا يقبل النقاش.
10 ـ من عفة المرأتين أنهما جعلتا غاية وقوفهما وعدم اختلاطهما بالرجال صدور الرعاء، وليس أن تخف الزحمة فحسب أو يقل الرعاء.


11 ـ من عفة المرأتين أن التي أتت موسى - عليه السلام - اختصرت الكلام معه مرة ثانية فعرفت الأسئلة التي يتضح أن موسى - عليه السلام - سيسألها إياها ، فأعدت الجواب مباشرة حتى لا ينفتح الحوار للمرة الثانية .
فشيء بدهي أن موسى – عليه السلام - وبعد رجوع المرأة سيسأل :
أ ـ ما الذي أتى بك ؟
ب ـ من أرسلك ؟
ج ـ ماذا يريد ؟
فأعدت جواباً يقطع جميع الأسئلة، فقالت: "إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا" (القصص: من الآية25).
فشملت هذه الجملة جواب جميع الأسئلة السابقة .
12 ـ من مظاهر العفة في هذه القصة مشي إحدى المرأتين بحد ذاته فقد خلا تماماً عن :


أ ـ تسكع.
ب ـ تبرج .
ج ـ تبختر .
د ـ تكسر وتثني .
هـ ـ التفات .
و ـ إغراء .
فجمع الله هذه الأشياء بقوله: "استحياء".
لفظ "استحياء" يختلف عن لفظ "حياء"؛ لأنه يحتوي على معنى الحياء وزيادة كما تقتضيه زيادة الألف والسين والتاء في لغة العرب .
13 ـ أنه لما طلب أبوهما أن يحضر موسى - عليه السلام - ، لم تخرجا جميعاً كما خرجتا في السقي؛ لأن الحاجة لا تستدعي ذلك، وهذا هو تقدير الضرورة بقدرها، فسبحان الله مع العفة فقه.
14 ـ أن التي أتت موسى - عليه السلام - لم تنسب لنفسها الكلام ، فقالت: "إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ"، ولم تأت بلفظ يحتمل معان، أو فيه تعريض بنفسها .


15 ـ أن جلوسهما خلف الرجال، وعدم اختلاطهما لم يكن في أوقات دون أخرى، بل ذلك عادة مستمرة لهما ، ولذلك قالتا: " لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ" يعني هذه عادة لنا في الماضي، ونستمر عليها في المستقبل ، كما يقتضيه دلالة الفعل المضارع "نَسْقِي" .
16 ـ أنهما لم يصرحا بموسى، بل أشارتا إليه كل ذلك حياء، فقالت إحداهما: "إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ" (القصص: من الآية26).
ولم تقل: إنه قوي أمين فعل كذا وكذا، بل جاءت بصفات الأجير الناجح، وهو من جمع بين "القوة والأمانة " .
ولا عجب فمع العفة في عدم المخالطة واختصار الكلام، هناك حياء حتى في الألفاظ، والعناية بها.


17 ـ قال عمر - رضي الله عنه -: "جاءت تمشي على استحياء قائلة بثوبها على وجهها ليست بسلفع من النساء ولاجة خراجة" قال ابن كثير: "إسناده صحيح".
18 ـ قيل في سبب قول المرأتين عن موسى: "الأمين":
لأنه قال لهما وهما آتيتان إلى أبيهما : "كونا ورائي فإذا اختلفت علي الطريق فاحذفا لي بحصاة أعلم بها كيف الطريق" .
فأي عفة فوق هذه العفة التي تمنع حتى إرشاده إذا ضل الطريق باللسان، فصلى الله عليه وعلى رسولنا الكريم.
19 ـ لما كان موسى مع المرأتين في البداية، ثم مع إحداهما بعد ذلك كانت كلماته مختصرة جداً، فلما التقى الرجل بالرجل، موسى بأبيهما، لم يقتصر على جملة واحدة أو قصة، بل "وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ" (القصص: من الآية25).


والله أعلم وأحكم، وصلى الله عليه وسلم.
  #2 (permalink)  
قديم 05-03-2004, 01:31 PM
ضيف

.
[c]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جــــــــزاكِ الله عـنـــا خـيــراً أخـتــي الـكــريـمــــة
على هــــذه الـمـشـاركــــــــة الـقـيــمـــــــــة

.
[/c]

موضوع مغلق


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع
طريقة العرض

 

شات صور موقع العاب دردشة فيديو hannah montana شات
دردشة فساتين العاب للبنات بلوتوث دردشة games for games فيديو

Powered by vBulletin® Version 3.6.11
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430