بارك لله فى أناملك التى سطرت لنا هذا الموضوع المهم جدآ فى حياة المسلم
بشكل عام والمرآة بشكل خاص
فالمتأمل فى حياة الأمم السالفة على مر العصور والأزمان يرى أن أحد أسباب
هلاكها إن لم نقل أنه السبب الرئيسي بعد البعد عن الله هو قلة الحياء والجرأه
على إركتاب المعاصى والمجاهرة بها .. فيحل عليهم غضب الله وتنزل بهم
العقوبه العادلة جزاء نكلا ..
وقد روى عن الحبيب عليه من الله أفضل الصلاة وأزكى السلام فى وصف
الحياء حين جمع بينه والإيمان وجعلهما متلازمان
فإذا رفع الحياء رفع الإيمان فقال وهو أصدق من قال( الحياء من
الإيمان ، والإيمان في الجنة ، والبذاء من الجفاء والجفاء في النار ) .
وذكر الحياء عند عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- فقالوا : الحياء من
الدين، فقال: «بل هو الدين كله».
* * *
هذا هو الحياء الذي يسمو به صاحبه، وتعلو به مكانته، وتصان به
حرماته، وتحفظ به دنياه وآخرته .. وعظ أحدهم أخاه فقال: «إذا دعتك
نفسك إلى كبيرة فارم بصرك إلى السماء، واستح ممن فيها، فإن لم تفعل
فارم ببصرك إلى الأرض، واستح ممن فيها، فإن كنت لا تخاف ممن في
السماء، ولا تستحي ممن في الأرض، فاعدد نفسك في عداد البهائم!».
في فقه هذا الواعظ وميزانه، يزداد الذين يجب أن يكونوا مع البهائم
كثرة، وإنها لكثرة تدعو إلى الحزن والأسف، لأنها سبب الهلاك والخسران
في الأمم والشعوب، والأفراد والجماعات، ويبقى الناس ما بقي
حياؤهم، ويذهبون بذهابه، وصدق الذي قال: «إذا أراد الله بعبد
هلاكاً، نزع منه الحياء، فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا مقيتاً ممقتاً».
.
أختك/ عبير