أعلن في بوابة داماس


العودة   داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي
التّسجيل داماس دليل داماس فحص البيج رانك استضافة داماس تصاميم خلفيات جعل جميع المنتديات مقروءة

زكـــــــــــــــاة الفـطـــــــــــر وسنــــــــــــن العيـــــــــــــــــد

المنتدى الاسلامي


موضوع مغلق
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1 (permalink)  
قديم 23-11-2003, 07:25 AM
عضو محترف

زكـــــــــــــــاة الفـطـــــــــــر وسنــــــــــــن العيـــــــــــــــــد


بسم الله الرحمن الرحيم


لقد كانت أيام هذا الشهر معمورة بالصيام والذكر والقرآن ، ولياليه منيرة بالصلاة والقيام وأحوال المتقين فيه على ما ينبغي ويرام ، فمضت تلك الأيام الغرر ، وانتهت هذه الليالي الدرر ، كأنما هي ساعة من نهار ، فنسأل الله أن يخلف علينا ما مضى منها بالبركة فيما بقي وأن يختم لنا شهرنا بالرحمة والمغفرة والعتق من النار والفوز بدار السلام وأن يعيد أمثاله علينا ونحن نتمتع بنعمة الدين والدنيا والأمن والرخاء إنه جواد كريم .

عباد الله ، إن ربكم الكريم شرع لكم في ختام هذا الشهر عبادات جليلة يزداد بها إيمانكم وتكمل بها عباداتكم وتتم بها نعمة ربكم .

شرع الله لنا زكاة الفطر والتكبير وصلاة العيد ، أما زكاة الفطر فقد فرضها رسول الله صاعا من طعام ، ففي صحيح البخاري عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال :فرض رسول الله زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة . 1

وفي صحيح البخاري أيضا عن أبي سعيد الخدري قال : كنا نخرج في عهد رسول الله يوم الفطر صاعا من طعام وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر . 2

وقال ابن عباس رضي الله عنهما : فرض رسول الله زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين ، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات . 3

فأخرجوا أيها المسلمون زكاة الفطر مخلصين لله ممتثلين لأمر رسول الله ، فقد فرضها رسول الله على جميع المسلمين صغيرهم وكبيرهم حتى من في المهد ، أما الحمل في البطن فلا يجب الإخراج عنها إلا تطوعاً إلا أن يولد قبل ليلة العيد فيجب الإخراج عنه .

أخرجوها صاعا عن كل شخص مما تطعمون من البر أو الرز أو التمر أو غيرها من طعام الآدميين ، أخرجوها طَيّبة بها نفوسكم ، واختاروا الأطيب والأنفع ، فإنها صاع واحد في الحول مرة ، فلا تبخلوا على أنفسكم بما تستطيعون .

أخرجوها مما فرضه رسول الله من الطعام ولا تخرجوها من الدراهم ولا من الكسوة ، فمن أخرجها من ذلك لم تقبل منه ، ولو أخرج عن الصاع ألف درهم أو ألف ثوب لم يقبل ، لأنه خلاف ما فرضه رسول الله ، وقد قال : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد . 4 ادفعوها إلى الفقراء خاصة ، والأقارب المحتاجون أولى من غيرهم ، ولا بأس أن تعطوا الفقير الواحد فطرتين أو أكثر ، ولا بأس أن توزعوا الفطرة الواحدة على فقيرين أو أكثر ، ولا بأس أن يجمع أهل البيت فطرتهم في إناء واحدة بعد كيلها ويوزعوا منها بعد ذلك بدون كيل .

وإذا أخذ الفقير فطرة من غيره وأراد أن يدفعها عن نفسه أو عن أحد من عائلته فلا بأس لكن لابد أن يكيلها خوفا من أن تكون ناقصة إلا أن يخبره دافعها بأنها كاملة فلا بأس أن يدفعها بدون كيل إذا كان يثق بقوله .


أيها المسلمون


أخرجوا زكاة الفطر يوم العيد قبل الصلاة إن تيسر لكم فإنه أفضل ، ولا بأس أن تخرجوها قبل العيد بيوم أو بيومين ، ولا يجوز تقديمها على ذلك ، ولا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد إلا من عذر مثل أن يأتي خبر ثبوت العيد فجأة ولا يتمكن من إخراجها قبل الصلاة .

ومن دفع زكاة الفطر إلى وكيل الفقير في وقتها برئت ذمته ، ومن دفعها إلى وكيله هو ليدفعها للفقير لم تبرأ ذمته حتى يدفعها وكيله في وقتها إلى الفقير أو وكيله ، والأفضل إخراج الفطرة في المكان الذي أنتم فيه في وقتها سواء كان بلدكم أو غيره من بلاد المسلمين لا سيما إذا كان مكانا فاضلا كمكة والمدينة ، ولا بأس أن توكلوا من يخرجها عنكم في بلدكم إذا سافرتم إلى غيره . هذه زكاة الفطر .

أما التكبير فقد شرع الله لنا التكبير عند إكمال العدة فقال تعالى : (( وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )) البقرة : 185 .

فكبروا الله من غروب الشمس ليلة العيد إلى صلاة العيد ، كبروا الله في المساجد والبيوت والأسواق .


الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر الله أكبر ، ولله الحمد


اجهروا بذلك تعظيما لله وإظهارا للشعائر، إلا النساء فيكبرن سرا .

وأما صلاة العيد فقد أمر بها رسول الله الرجال والنساء حتى العواتق وذوات الخدور اللاتي ليس لهن عادة بالخروج وحتى الحيض يشهدن دعاء الخير ودعوة المسلمين ويعتزلن المصلى ، فلا يجلسن في مصلى العيد لأن مصلى العيد مسجد يثبت له جميع أحكام المساجد .

وفي الصحيحين عن أم عطية رضي الله عنها قالت: أمرنا رسول الله أن نخرجهن في الفطر والأضحى العواتق والحيض وذوات الخدور ، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ، وفي لفظ المصلى ، ويشهدن الخير ودعوة المسلمين فقلت : يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب قال : لتلبسها أختها من جلبابها . 5

فاخرجوا أيها المسلمون إلى صلاة العيد رجالا ونساء صغارا وكبارا تعبدا لله عز وجل وامتثالا لأمر رسول الله وابتغاء للخير ودعوة المسلمين ، فكم في ذلك المصلى من خيرات تنزل وجوائز من الرب الكريم تحصل ودعوات طيبات تقبل .

وليخرج الرجال متنظفين متطيبين لابسين أحسن ثيابهم غير أنه لا يجوز لهم لبس الحرير ولا شيء من الذهب فإنهما حرام على الذكور .

وليخرج النساء محتشمات غير متطيبات ولا متبرجات بزينة .

والسنة أن يأكل قبل الخروج إلى صلاة العيد تمرات وترا ثلاثا أو خمسا أو أكثر إن أحب يقطعهن على وتر قال أنس بن مالك كان النبي : لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وترا . 6

وقد قال الله عز وجل : (( لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الاْخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً )) الأحزاب : 21 .

وأما الخروج بالتمر إلى مصلى العيد وأكله هناك بعد طلوع الشمس فإنه من البدع وكل بدعة ضلالة .


للعلامة شيخ الإسلام الشيخ / محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

  #2 (permalink)  
قديم 23-11-2003, 07:27 AM
عضو محترف

بسم الله الرحمن الرحيم



حكم صدقة الفطر وهل يلزم فيها النصاب



السؤال


ما حكم صدقة الفطر؟ وهل يلزم فيها النصاب؟ وهل الأنواع التي تخرج محددة ؟ وإن كانت كذلك فما هي؟ وهل تلزم الرجل عن أهل بيته بما فيهم الزوجة والخادم ؟


الجواب


زكاة الفطر فرض على كل مسلم صغير أو كبير ذكر أو أنثى حر أو عبد ، لما ثبت عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال : فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على الذكر والأنثى والصغير والكبير والحر والعبد من المسلمين وأمر أن تؤدى قبل خروج الناس للصلاة متفق على صحته .

وليس لها نصاب ، بل يجب على المسلم إخراجها عن نفسه وأهل بيته : من أولاده ، وزوجاته ، ومماليكه ، إذا فضلت عن قوته وقوتهم يومه وليلته .

أما الخادم المستأجر فزكاته على نفسه إلا أن يتبرع بها المستأجر أو تشترط عليه أما الخادم المملوك فزكاته على سيده ، كما تقدم في الحديث .

والواجب إخراجها من قوت البلد سواء كان : تمرا ، أو شعيرا ، أو برا ، أو ذرة ، أو غير ذلك ، في أصح قولي العلماء ، ولأن رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، لم يشترط في ذلك نوعا معينا ، ولأنها مواساة ، وليس على المسلم أن يواسي من غير قوته . (1)


للعلامة شيخ الإسلام الشيخ / عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله

--------------------------------------------------------------------------------
1) تحفة الإخوان بأجوبة مهمة تتعلق بأركان الإسلام .

  #3 (permalink)  
قديم 23-11-2003, 07:28 AM
عضو محترف

بسم الله الرحمن الرحيم



حكم صلاة العيد



السؤال


هل يجوز للمسلم أن يتخلف عن صلاة العيد بدون عذر ، وهل يجوز منع المرأة من أدائها مع الناس ؟


الجواب


صلاة العيد فرض كفاية عند كثير من أهل العلم ، ويجوز التخلف من بعض الأفراد عنها ، لكن حضوره لها ومشاركته لإخوانه المسلمين سنة مؤكدة لا ينبغي تركها إلا لعذر شرعي. وذهب بعض أهل العلم إلى أن صلاة العيد فرض عين كصلاة الجمعة ، فلا يجوز لأي مكلف من الرجال الأحرار المستوطنين أن يتخلف عنها ، وهذا القول أظهر في الأدلة وأقرب إلى الصواب. ويسن للنساء حضورها مع العناية بالحجاب والتستر وعدم التطيب ؛ لما ثبت في الصحيحين عن أم عطية رضي الله عنها أنها قالت : أمرنا أن نخرج في العيدين العواتق والحيض ليشهدن الخير ودعوة المسلمين وتعتزل الحيض المصلى وفي بعض ألفاظه: فقالت إحداهن: يا رسول الله لا تجد إحدانا جلبابا تخرج فيه فقال صلى الله عليه وسلم لتلبسها أختها من جلبابها ولا شك أن هذا يدل على تأكيد خروج النساء لصلاة العيدين ليشهدن الخير ودعوة المسلمين . (1)



للعلامة شيخ الإسلام الشيخ / عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله

--------------------------------------------------------------------------------
1) مجموع فتاوى ومقالات - الجزء الثالث عشر .

  #4 (permalink)  
قديم 23-11-2003, 07:32 AM
عضو محترف

بسم الله الرحمن الرحيم



ما يشرع لمن أتى مصلى العيد



السؤال


لاحظت أن بعض الناس عندما يأتي لصلاة العيد يصلي ركعتين ، وبعضهم لا يصلي ، وبعضهم يقرأ القرآن قبل الصلاة ، وبعضهم يشتغل بالتكبير ( الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، الله أكبر ولله الحمد) أرجو من سماحتكم توضيح حكم الشرع في هذه الأمور ، وهل هناك فرق بين كون الصلاة في المسجد أو في مصلى العيد؟


الجواب


السنة لمن أتى مصلى العيد لصلاة العيد ، أو الاستسقاء أن يجلس ولا يصلي تحية المسجد ؛ لأن ذلك لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم فيما نعلم إلا إذا كانت الصلاة في المسجد فإنه يصلي تحية المسجد ؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين متفق على صحته. والمشروع لمن جلس ينتظر صلاة العيد أن يكثر من التهليل والتكبير؛ لأن ذلك هو شعار ذلك اليوم ، وهو السنة للجميع في المسجد وخارجه حتى تنتهي الخطبة. ومن اشتغل بقراءة القرآن فلا بأس. والله ولي التوفيق . (1)


للعلامة شيخ الإسلام الشيخ / عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله

--------------------------------------------------------------------------------
1) مجموع فتاوى ومقالات - الجزء الثالث عشر .

  #5 (permalink)  
قديم 23-11-2003, 07:38 AM
عضو محترف

بسم الله الرحمن الرحيم



بيان وتوضيح حول حكم التكبير الجماعي قبل صلاة العيد



الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين



وبعد


فقد اطلعت على ما نشره فضيلة الأخ الشيخ : أحمد بن محمد جمال - وفقه الله لما فيه رضاه - في بعض الصحف المحلية من استغرابه لمنع التكبير الجماعي في المساجد قبل صلاة العيد لاعتباره بدعة يجب منعها ، وقد حاول الشيخ أحمد في مقاله المذكور أن يدلل على أن التكبير الجماعي ليس بدعة وأنه لا يجوز منعه ، وأيد رأيه بعض الكتاب ؛ ولخشية أن يلتبس الأمر في ذلك على من لا يعرف الحقيقة نحب أن نوضح أن الأصل في التكبير في ليلة العيد ، وقبل صلاة العيد في الفطر من رمضان ، وفي عشر ذي الحجة ، وأيام التشريق ، أنه مشروع في هذه الأوقات العظيمة وفيه فضل كثير؛ لقوله تعالى في التكبير في عيد الفطر : (( وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )) وقوله تعالى في عشر ذي الحجة وأيام التشريق : (( لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ )) الآية ، وقوله عز وجل : (( وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ )) الآية .

ومن جملة الذكر المشروع في هذه الأيام المعلومات والمعدودات التكبير المطلق والمقيد ، كما دلت على ذلك السنة المطهرة وعمل السلف .

وصفة التكبير المشروع : أن كل مسلم يكبر لنفسه منفردا ويرفع صوته به حتى يسمعه الناس فيقتدوا به ويذكرهم به .

أما التكبير الجماعي المبتدع فهو أن يرفع جماعة - اثنان فأكثر - الصوت بالتكبير جميعا يبدءونه جميعا وينهونه جميعا بصوت واحد وبصفة خاصة .

وهذا العمل لا أصل له ولا دليل عليه ، فهو بدعة في صفة التكبير ما أنزل الله بها من سلطان ، فمن أنكر التكبير بهذه الصفة فهو محق ؛ وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد . أي مردود غير مشروع . وقوله صلى الله عليه وسلم : وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة .

والتكبير الجماعي محدث فهو بدعة . وعمل الناس إذا خالف الشرع المطهر وجب منعه وإنكاره ؛ لأن العبادات توقيفية لا يشرع فيها إلا ما دل عليه الكتاب والسنة ، أما أقوال الناس وآراؤهم فلا حجة فيها إذا خالفت الأدلة الشرعية ، وهكذا المصالح المرسلة لا تثبت بها العبادات ، وإنما تثبت العبادة بنص من الكتاب أو السنة أو إجماع قطعي .

والمشروع أن يكبر المسلم على الصفة المشروعة الثابتة بالأدلة الشرعية وهي التكبير فرادى .

وقد أنكر التكبير الجماعي ومنع منه سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي الديار السعودية - رحمه الله - وأصدر في ذلك فتوى ، وصدر مني في منعه أكثر من فتوى ، وصدر في منعه أيضا فتوى من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

وألف فضيلة الشيخ حمود بن عبد الله التويجري رحمه الله رسالة قيمة في إنكاره والمنع منه ، وهي مطبوعة ومتداولة وفيها من الأدلة على منع التكبير الجماعي ما يكفي ويشفي - والحمد لله - أما ما احتج به الأخ الشيخ أحمد من فعل عمر رضي الله عنه والناس في منى فلا حجة فيه ؛ لأن عمله رضي الله عنه وعمل الناس في منى ليس من التكبير الجماعي ، وإنما هو من التكبير المشروع ؛ لأنه رضي الله عنه يرفع صوته بالتكبير عملا بالسنة وتذكيرا للناس بها فيكبرون ، كل يكبر على حاله ، وليس في ذلك اتفاق بينهم وبين عمر رضي الله عنه على أن يرفعوا التكبير بصوت واحد من أوله إلى آخره ، كما يفعل أصحاب التكبير الجماعي الآن ، وهكذا جميع ما يروى عن السلف الصالح - رحمهم الله - في التكبير كله على الطريقة الشرعية ومن زعم خلاف ذلك فعليه الدليل ، وهكذا النداء لصلاة العيد أو التراويح أو القيام أو الوتر كله بدعة لا أصل له ، وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي صلاة العيد بغير أذان ولا إقامة ، ولم يقل أحد من أهل العلم فيما نعلم أن هناك نداء بألفاظ أخرى ، وعلى من زعم ذلك إقامة الدليل ، والأصل عدمه ، فلا يجوز أن يشرع أحد عبادة قولية أو فعلية إلا بدليل من الكتاب العزيز أو السنة الصحيحة أو إجماع أهل العلم - كما تقدم - لعموم الأدلة الشرعية الناهية عن البدع والمحذرة منها ، ومنها قول الله سبحانه : (( لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ )) ومنها الحديثان السابقان في أول هذه الكلمة ، ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد . متفق على صحته . وقوله صلى الله عليه وسلم في خطبة الجمعة : أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة . خرجه مسلم في صحيحه ، والأحاديث والآثار في هذا المعنى كثيرة .

والله المسئول أن يوفقنا وفضيلة الشيخ أحمد وسائر إخواننا للفقه في دينه والثبات عليه ، وأن يجعلنا جميعا من دعاة الهدى وأنصار الحق ، وأن يعيذنا وجميع المسلمين من كل ما يخالف شرعه إنه جواد كريم . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه . (1)


للعلامة شيخ الإسلام الشيخ / عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله

--------------------------------------------------------------------------------
1) مجموع فتاوى ومقالات - الجزء الثالث عشر .

موضوع مغلق


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع
طريقة العرض

 

شات صور موقع العاب دردشة فيديو hannah montana شات
دردشة فساتين العاب للبنات بلوتوث دردشة games for games فيديو

Powered by vBulletin® Version 3.6.11
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430