ركعت تحت قدميها . أرجوها . أتوسل أليها أن تجود على ولو بقطرة ماء تروى بها ظمأ السنين التى هجرتنى فيها أو بالأحرى هجرتها فيها وكعهدها دائما كانت صخرية القلب تأبى أن تنضح بقطرة ماء الا ان تمسها عصا موسى السحرية .
ولكن هيهات لها ان تظل هكذا ابدا . فمن لاكها بلسانه . وصبغ بها أوراقه . ليس بالسهولة أن ييأس من مجرد صمتها عنه أو أن تخذله نظرة عتاب من عينيها فيعود عن محرابها يجر يأسه وقنوطه كما يجر ثوبه .
فما زلت أذكر رقة قلبها حين كانت تفيض بسحرها فلا يتمكن القلم من مجاراتها أو سبقها . لذا فلن أيأس منها . وسأظل لها راكعا علها يوما تعود لسابق عهدها .
طال انتظارى وطال صبرى وهى فى عليائها تنظرألى وتبتسم نظرة الساخر وابتسامتة . فأقسمت أنى اشهر فى وجهها سيفى أغمدة فى مدادها أنثره على ورقى وليكن ما يكون أدبا أبداعا أو حتى أحرفا مبعثره .
ولأنها تدرك مدى شوقى أليها وصدق عزمى همست فى عذوبة عروس ليلة زفافها .
ألا ترى انك لست سوى عاشق قديم كانت لى معة ذكرى ليالى فائتة لم يبق منها سوى طيف وبريق ؟ وما أنت ألا مريد قد تخاطفته الهه كثر ؟ تأتى الى اليوم فى خضوع وانكسار تريد منى صفح ووصال ؟!!
ولكنك تعلمين أنى عنك ما عزفت مختار .
ولكنك لم تصلنى كل هذة المدة .
كنت فى حال غير الحال التى أحب أن اتيك فيها . كنت صخرة صماء وكان لابد لى أن أكون يقذفنى البحر بامواجه فى كل حين فكان لابد لى أن اتصخر له حتى اذا ما لاطمتنى أمواجه تنفجر الى أشلاء لا يبقى منها غير وميض لون ورزاز ماء . ولى فى الاحشاء قلب نابض يهمس بحبك ولكن لا أصداء . لا أصداء.
مدت يدها تأخذنى اليها كمعشوقة رقيقة مشتاقة هى الاخرى لدفء أحضان عشيقها وقالت
تعالى نزيل عنك الصخر فينبض قلبك كما كان نابضا يوما عازفا على قيثارتى لحنا بديعا يطبب روحك ويمنحك العذاء والسلوى . فربما منحتك غدا بعض الكلمات ....
lorca