قصيده مهداه من الشاعر احمد مطر
الي الكاتب /عبدالله الخياط
بعد قرار السلطات السعوديه
بابعاده بعد اقامه 44 عاما
اغسِلْ يَديكَ بماءِ نارْ .
وَاحلِفْ على ألاّ تَعودَ لمِثْلِها
واغنَمْ نصَيبك في التّقـدُّمِ ..
بالفِـرارْ !
دَعْها وَراءَك في قَرارة مَوتِها
ثُمَّ انصرِفْ عَنهاوَقُلْ: بِئسَ القَـرارْ .
عِشْ ما تبقّى مِن حَياتِكَ لِلحَياةِ
وَكُفَّ عن هَدْرِ الدِّماءِ
على قِفارْلا يُرتجىمِنها النَّماءُ
وَلا تُبشِّرُ بالثِّمارْ .
جَرَّبْتَهاوَعَرَفت أنَّكَ خاسِرٌ في بَعْثِها
مَهْما بلَغتَ مِنَ انتصارْ .
حُبُّ الحياةِإهانَةٌ في حَقِّها ..
هِيَ أُمَّةٌطُبِعَتْ على عِشْقِ الدَّمارْ !
هِيَ أُمَّةٌ
مَهْما اشتعلتَ لكي تُنير لَها الدُّجى
قَتَلتْكَ في بَدْءِ النَّهارْ !
هِيَ أُمّةٌ تَغتالُ شَدْوَ العَندليب
ِإذا طَغى يَومًاعلى نَهْقِ الحِمارْ !
هِيَ أُمّةٌُ بِدمائِهاتَقتصُّ مِن غَزْوالمَغُـولِ
لِتَفتدي حُكْمَ التَّتارْ !
هِيَ أُمَّةٌلَيسَتْ سِوىنَرْدٍ يُدار
ُعلى مَوائِدَ لِلقِمارِ
وَمالَها عِنْدَ المَفازِ أوالخَسارْ
إلاّ التّلذُّذُ بالدُّوارْ !
هِيَ باختصارِ الاختصارْ :
غَدُها انتظارُ الاندثارِ
وأَمسُها مَوتٌ وَحاضِرُها احتِضارْ !
***
هِيَ ذي التّجاربُ أنبأتَكَ
بإنَّ ما قَد خِلْتَهُ طُولَ المَدى
إكْليلَ غارْهُوَ
ليسَ إلاّ طَوْقَ عارْ .
هِيَ نُقِطةٌ سَقَطَتْ
فأسْقَطَتِ القِناعَ المُستعارْ
وَقَضَت بتطهير اليدينِ مِنَ الخُرافةجَيّدا
ًفَدَعِ الخُرافَةَ في قرارةِ قَبرِهاواغسِلْ يَديكَ بماءِ نارْ !
أحمد مطر
عبدالله الخياط
هاتف
00966507266336