الفلسطينيون "يواجهون أزمة تمويل"
حذر البنك الدولي من أن الوفاء بالتزامات موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية أصبح متعذرا على نحو متزايد.
وأنحى التقرير باللائمة في عجز الموازنة، الذي بلغ 800 مليون دولار أمريكي (451 جنيه استرليني) في عام 2005، على الإنفاق الحكومي "الخارج عن السيطرة".
وتأتي ملاحظات البنك الدولي في وقت تستعد فيه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لتسلم مقاليد السلطة الوطنية الفلسطينية، في أعقاب فوزها في الانتخابات التشريعية الأسبوع الماضي.
وقد أثار فوز حماس في الانتخابات مخاوف بشأن مستقبل تمويل المانحين للسلطة الوطنية الفلسطينية.
فقد هددت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بقطع التمويل مالم "تتخل حماس عن العنف وتعترف بإسرائيل".
وقالت إسرائيل أمس الأربعاء إنها ستجمد مدفوعات ضريبية وجمركية، تبلغ قيمتها 55 مليون دولار أمريكي، مستحقة للسلطة الفلسطينية بسبب فوز حماس.
الانتعاش في خطر
وقال البنك الدولي إن توقعات الانتعاش الاقتصادي للسلطة الفلسطينية أعاقها عدم تنفيذ المسؤولين الفلسطينيين لوعودهم السابقة بتنفيذ إصلاحات.
وقال البنك إنه أوقف تسديد دفعة مستحقة في ديسمبر / كانون الأول، قيمتها 60 مليون دولار أمريكي، من صندوق للإصلاح يموله عدد من المانحين نظرا لعد إحراز تقدم كاف.
وكان المانحون الدوليون يدعمون موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية بنحو 340 مليون دولار، ويشكل هذا المبلغ حاليا جزءا من عجز الموازنة البالغ قدره 800 مليون دولار أمريكي.
وقال البنك الدولي: "إذا لم تتم مواجهة عجز بهذا الحجم بشكل مناسب وفوري، فسيعرض للخطر المطالب بالانتعاش السريع، إذ سيسفر عن زعزعة استقرار عمليات السلطة الوطنية الفلسطينية وتقليص موارد القطاعين العام والخاص المتاحة للاستثمارات المنتجة".
وقد اجتمع مسؤولون من كلي الجانبين في رام الله يوم الأربعاء لمناقشة الاعتمادات لموازنة السلطة الوطنية الفلسطينية.
ومن جهة أخرى، تعهدت السعودية وقطر بتوفير مساعدات فورية قيمتها 33 مليون دولار أمريكي للسلطة الوطنية الفلسطينية لتخفيف أزمة السيولة النقدية. وتضم قوائم العاملين في السلطة الوطنية الفلسطينية 137 ألف موظف، بينهم 60 ألفا من أفراد الأمن، كان مقررا أن يتسلموا رواتبهم اليوم الخميس.