السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
[ramv]http://www5.webfile.ru/get/524193448/allah_akbar.rmvb[/ramv]

فلوجة العراق لكِ مجد بيروت
الفلوجة المنتفضة لكرامتها ، وكرامة كل العراق ، في صيف 2003 ، هي بيروت التي انتفضت لكرامتها وكرامة لبنان ، في صيف 1982 . البطولة والفداء نفسهما ، متطابق حتى في أدق التفاصيل ، وما العجب في ذلك لو تذكرنا برهة صلة رحم الكرام التي تشهد المدينتين في مقاومة اللئام الساعين للقبض على كل الأمة .
عندما سمعت ، من على الفضائيات ، نبأ يعلن بأن الجيش الأميركي الغازي قرر ، بفعل شراسة المقاومة ، الخروج من الفلوجة ، وترك أمرها لشرطة من أبنائها ، استعادت ذاكرتي فوراً صدى الأصوات التي انطلقت ، منذ 21 عاماً ، في شوارع بيروت ، ينادي عبرها الجيش "الإسرائيلي" المحتل ، آنذاك ،
مترجياً البيروتيين المتمثلين بالمقاومة
ان
"لا تطلقوا النار علينا فنحن خارجون من المدينة" .
بالأمس وقع جيش الغزو "الإسرائيلي" في رمال بيروت المتحركة ،
فكان له الشهيد خالد علوان وأبطال المقاومة ،
يمرغون انفه بالمذلة ويجبرونه على الفرار كفئران المجارير الجبانة ، اليوم يتخبط جيش الغزو الأميركي في رمال الفلوجة المتحركة ، وها هو يقرر الفرار تحت عنف ضربات المقاومة ،
وكأن روح بطل تحرير بيروت الشهيد خالد علوان حلت في عنفوان أهل الفلوجة ،
فتمددت ملحمة المجد ، عبر الزمان والمكان لتضفر إكليل غار على هامة العراق الذبيح .
إنها بداية النهاية ، لقد انفرط عقد سبحة الاستعمار الأميركي الجديد للعراق وأخذت حباتها تتساقط صرعى على رمال العراق . اليوم بدأ الفرار من الفلوجة ، وغداً سيتوالى الفرار من مدن العراق . وكما حوصر الاحتلال "الإسرائيلي" في ما سمي بالشريط الحدودي في جنوب لبنان ، إلى أن اقتلعته المقاومة بعد حين ، هكذا سنشهد في القريب العاجل الاحتلال الأمريكي محاصراً حول منابع النفط العراقي إلى أن تقتلعه المقاومة العراقية التي انطلقت من الفلوجة لتعم العراق كله .
مرة ثانية يتأكد عبر التاريخ أن الرهان على الشعب ، وليس على المستعمر المحتل ، هو الرهان الصائب ، لان إرادة الشعب هي القضاء والقدر ، وهي القوة العظمى التي تقهر كل آلة حرب غازية مهما امتلكت من أسلحة متطورة . وان عين الشعب الثائر هي الأقوى من مخرز الغزاة . هكذا أكدت عين المقاومة في لبنان ، وهكذا تؤكد اليوم عين المقاومة في العراق في مواجهة مخرز الغزو الأميركي .
بخبث محترف ، ولكنه ساذج قصير النظر ، تحاول أبواق الاحتلال الأميركي أن توحي بان المقاومة في العراق هي من نتاج فلول نظام صدام حسين ، انه ازدراء ارعن بكرامة شعب العراق وعنفوانه . وبعد ، لنسلم جدلاً بهذه الكذبة الأميركية الجديدة ، فكل العراق على استعداد لان يغفر لصدام حسين كل جرائم نظامه ، إذا كان هو حقاً يقود مقاومة التحرير .
ولكن الحقيقة هي أنها مقاومة شعب
يقودها الشعب
وسينتصرفيها الشعب لا محالة
فلوجة العراق أنتِ مبتدأ التحرير
ولك منا مجد بيروت ولبنان
أنطون غريب