ظهور جماعة دينية مشبوهة تطالب بحذف آخر آيتين من سورة التوبة
الجماعة الدينية التي وجدت من الإنترنت مسرحا لها لممارسة نشاطها زعمت أنه بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) . دس بعض كتبة القرآن الكريم آيتين مزيفتين في آخر سورة التوبة , وساقت الجماعة في تبريرها لهذا الزعم إدعاء يقول: أنه بعد وفاة النبي بتسعة عشر عام وفي خلال فترة حكم عثمان بن عفان تم تكوين جماعة من كتبة القرآن الكريم لتوزيعه على البلاد التي دخلت في الإسلام حديثا وكان الإتفاق على أن تكتب كل النسخ على خط المصحف الأصلي الذي كتبه الرسول -صلى الله عليه وسلم - بنفسه وبخط يده من الوحي الإلهي ((( نلاحظ كذب هذا الإدعاء حيث أن الرسول لم يكن يكتب بيده )))
كما تدعي الجماعة بأن سورة التوبة هي آخر سورة نزلت في المدينة أما سورة النصر فنزلت في منى وعندما وصل الكتبة الى سورة التوبة وضعوها في مكانها المقرر لها وهو السورة التاسعة في المصحف الشريف ولكن أحد الكتبة إقترح إضافة آيتين لتكريم وتشريف النبي -صلى الله عليه وسلم - والآيتين هما:
بسم الله الرحمن الرحيم
(( لقد جآءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم * فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم * ))
وتقول الجماعة التي تصف نفسها بالدينية إن هاتين الآيتين قد تناقلهما كتبة القرآن الكريم بعد انتصار هذه المجموعة التي غيرت في القرآن بما يتوافق مع وجهة نظرهم وحدهم , الجماعة تزعم أيضا أن كل آية في القرآن الكريم تم التأكد من وجودها مع أكثر من شخص يشهد بها فيما عدا هاتان الآيتين ولم يشهد بصحتهما إلا شخص واحد فقط وهو (خزيمة بن ثابت الأنصاري ) وعندما إعترض بعض كتبة القرآن على خزيمة ادعى أحد الأشخاص أنه سمع من رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) حديثا مهناه أن شهادة خزيمة الأنصاري تساوي شهادة رجلين وتتساءل الجماعة في موقعها على الانترنت في شكل ساذج : كيف توجد هاتان الآيتان المكيتان مع خزيمة الأنصاري وهو من مسلمي المدينة....
يفند الدكتور محمد عثمان (أستاذ التفسير بجامعة الأزهر ) هذه الدعاوي المغلوطة بقوله :
إن الرسول(صلى الله عليه وسلم ) لم يكتب القرآن بخط يده حيث كان يملي على كتبة الوحي ما ينزل عليه تباعا وكان يطلب وضع كل آية في مكانها كما يخبره جبريل وبعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وسلم ) أمر عثمان بن عفان بجمع القرآن في مصحف واحد وتم تكوين جماعة من حفظة القرآن على رأسهم زيد بن ثابت وعشرة من الصحابة الذين إشتهروا بأمانة النقل وكان يتم التأكد من كل آية قبل كتابتها من خلال وجودها مع أكثر من شخص إلا أن الآيتين الأخيرتين من سورة التوبة لم يكن يحفظهما إلا خزيمة بن ثابت الأنصاري فقط إلا أن الصحابة أقروا بصدقه استشهادا بحديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) _< إن شهادة خزيمة تساوي شهادة رجلين > وهذا حديث صحيح بالإجماع .
وأضاف الدكتور محمد عثمان أنه ليس هناك مانع من وجود آيات مكية في سورة مدنية والعكس وهذا الأمر لحكمة يعلمها الله عزوجل , كما أن سورة التوبة ليست آخر السور التي نزلت في المدينة.
قال الله تعالى ((( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)))