الرئيسية » قـيم إســلامية » الرحمة و الشفقة

الرحمة و الشفقة

الرحمة و الشفقة
 

   مَنْ لا يَرْحَمُ لا يُرْحَم

 

عن الحسن أن رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم قال ” لا يدخل الجنة إلا رحيم

قالوا : يا رسول اللَّه كلنا رحيم

قال ليس رحمة أحدكم نفسه خاصة ولكن حتى يرحم الناس عامة ولا يرحمهم إلا اللَّه تعالى”

 

عن النبى صلى الله عليه و سلم قال : ” الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء “.

 

وروى عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال “من لا يرحم الناس لا يرحمه اللَّه تعالى”

 

و عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قَبَّلَ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم الحسنَ بن عليّ رضي اللّه عنهما وعنده الأقرعُ بن حابس التميمي.

فقال الأقرعُ: إن لي عشرةً من الولد ما قبّلتُ منهم أحداً

فنظرَ إليه رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم قال: “مَنْ لا يَرْحَمُ لا يُرْحَمُ”.‏

 

عن أبي هريرة أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال “بينما رجل يمشي في الطريق اشتدّ عليه العطش فوجد بئرا فنزل بها فشرب ثم خرج فإذا كلب يلهث وهو يأكل الثرى من العطش،

فقال الرجل لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني

فنزل البئر فملأ خفه ماء ثم أمسكه بفيه حتى رقى فسقى الكلب،

فشكر اللَّه تعالى له فغفر له،

قالوا يا رسول اللَّه : إن لنا في البهائم لأجراً؟   

قال : في كل ذات كبد رطبة أجر”

وعن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد: إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى

 

عن أبي عبيدة عن عبد اللَّه قال: إذا رأيتم أخاكم قد أصابه جزاء فلا تلعنوه ولا تعينوا عليه الشيطان، ولكن قولوا اللهم ارحمه اللهم تب عليه.

  وعن أنس بن مالك قال: بينما عمر رضي اللَّه تعالى عنه يعس ذات ليلة إذ مرّ برفقة قد نزلت فخشى عليهم السرقة

فأتى عبد الرحمن بن عوف رضي اللَّه تعالى عنه فقال:ما الذي جاء بك في هذه الساعة يا أمير المؤمنين؟

قال مررت برفقة قد نزلت فحدثتني نفسي أنهم إذا باتوا ناموا فخشيت عليهم السرقة فانطلق بنا نحرسهم.

قال: فانطلقنا.

فقعد قريبا من الرفقة يحرسان حتى إذا رأيا الصبح نادى عمر رضي اللَّه تعالى عنه يا أهل الرفقة الصلاة الصلاة مراراً حتى إذا رآهم تحركوا قاما فرجعا.

 

فعليك أخى الكريم أن تقتدي بالذين قبلك فإن اللَّه قد مدح أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وسلم بالتراحم فيما بينهم قال اللَّه تعالى {رحماء بينهم} وكانوا رحماء على المسلمين وعلى جميع الخلق وكانوا يرحمون أهل الذمة، فكيف بالمسلمين؟.

 

وروى عن عمر رضي اللَّه تعالى عنه أنه رأى رجلاً من أهل الذمة يسأل على أبواب الناس وهو شيخ كبير

فقال له عمر رضي اللَّه تعالى عنه : ما أنصفناك أخذنا منك الجزية ما دمت شابا ثم ضيعناك اليوم

وأمر بأن يجري عليه قوته من بيت مال المسلمين.

  وعن الحسن عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال “بدلاء أمتي لا يدخلون الجنة بكثرة صلاة ولا صيام ولكن يرحمهم اللَّه تعالى بسلامة الصدور وسخاوة النفس والرحمة لجميع المسلمين”.

   

عن أنس بن مالك قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم “أربع من حق المسلمين عليك: أن تعين محسنهم، وأن تستغفر لمذنبهم، وأن تدعو لمدبرهم، وأنت تحب تائبهم”.

  عن أبي أيوب رضي اللَّه تعالى عنه قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول “للمسلم على أخيه ست خصال واجبة إن ترك منها واحدة فقد ترك حقا واجبا: إذا دعاه أن يجيبه، وإذا مرض أن يعوده، وإذا مات أن يحضره، وإذا لقيه أن يسلم عليه، وإذا استنصحه أن ينصحه وإذا عطس أن يشمته”

  وروى عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال: “ما من نبيّ إلا وقد رعى،

قالوا يا رسول الله: وأنت قد رعيت؟

قال: نعم، فأنا قد رعيت”.

  والحكمة في رعي الأنبياء صلوات اللَّه عليهم وسلامه أن اللَّه تعالى ابتلاهم على البهائم أولا حتى تظهر شفقتهم على خلقه وهو أعلم بهم، وإذا وجدهم مشفقين على البهائم جعلهم أنبياء وجعلهم مسلطين على بني آدم في أمر دينهم.

  وروى أبو هريرة عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال: “من ستر أخاه المسلم في الدنيا ستره اللَّه في الدنيا والآخرة، ومن نفس عن أخيه كربة من كرب الدنيا نفس اللَّه عنه كربته يوم القيامة، والله تعالى في عون العبد  ما دام العبد في عون أخيه المسلم”

  وروى قتادة عن أنس رضي اللَّه تعالى عنه عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال “والذي نفس محمد بيده لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير”

  وعن أبي الدرداء رضي اللَّه تعالى عنه أنه كان يتتبع الصبيان فيشتري منهم العصافير فيرسلها ويقول اذهبي فعيشي.

  وروى عن عمر بن عبد العزيز رضي اللَّه تعالى عنه أنه قال

أحب الأمور إلى اللَّه تعالى ثلاثة:

العفو عند المقدرة

والقصد في الجدة

والرفق بعباد اللَّه تعالى وما رفق أحد بعباد اللَّه إلا رفق اللَّه به

  وروى هشام عن الحسن قال: أوحى اللَّه إلى آدم:

يا آدم أربع هن جماع لك ولولدك: يعني جماع الخير واحدة لي وواحدة لك وواحدة بيني وبينك وواحدة بينك وبين الناس :

فأما التي لي فأن تعبدني ولا تشرك بي شيئا،

وأما التي لك فعملك أجزيك به حين تكون أفقر ما تكون إليه

وأما التي بيني وبينك فمنك الدعاء ومني الإجابة

وأما التي بينك وبين الناس فاصحبهم بالذي تحب أن يصحبوك به، والله أعلم.

 

اقرأ ايضاً!

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النفقة على العيال

النفقة على العيال      من سعى على عياله ليعفهم فهو في سبيل الله   ...