الرئيسية » قـيم إســلامية » التوكل على الله

التوكل على الله

التوكل على الله

و عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال “ما تركت شيئا بما أمركم اللَّه به إلا وقد أمرتكم به وما تركت شيئا مما نهاكم اللَّه عنه إلا وقد نهيتكم عنه، ألا وأن الروح الأمين جبريل عليه الصلاة والسلام قد ألقى في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستوعب كل الذي كتب لها، فمن أبطأ عنه شيء من ذلك فليجمل في الطلب فإنكم لا تدركون ما عند اللَّه بمثل طاعته”.

وروى عن ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنهما عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال “من سره أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله: ومن سره أن يكون أكرم الناس فليتق الله، ومن سره أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد اللَّه أوثق منه بما في يده.

قال عمر رضي اللَّه تعالى عنه: ما أبالي على أيّ حال أصبحت على ما أحب أو على ما أكره لأني لا أدري الخير فيما أحب أو فيما أكره.

وذكر عن داود عليه الصلاة والسلام أنه قال لابنه سليمان عليه الصلاة والسلام: يا بني إنما يستدل على تقوى الرجل بثلاث: حسن التوكل فيما لم ينل، وحسن الرضا فيما قد نال، وحسن الصبر فيما قد فات.

وعن ابن مسعود رضي اللَّه تعالى عنه قال: سمعت نبيكم صلى اللَّه عليه وسلم يقول “من جعل الهموم هما واحدا يعني همّ آخرته كفاه اللَّه ما أهمه من أمر دنياه، ومن شغلته هموم أحوال الدنيا لم يبال اللَّه تعالى في أي أودية النار أهلكه وأي أودية النار عذبه”

وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال “جاء رجل إلى البني صلى اللَّه عليه وسلم فقال يا نبي اللَّه أخلي ناقتي وأتوكل على اللَّه أو أعقلها وأتوكل على الله؟ بل اعقلها وتوكل على الله”.

قال بعض الحكماء: صفة أولياء اللَّه تعالى ثلاث خصال:

الثقة بالله في كل شيء،

والفقر إلى اللَّه في كل شيء،

والرجوع إلى اللَّه في كل شيء.

وقال فضيل بن عياض رحمه الله: أحب الناس إلى الناس من استغنى عن الناس ولم يسألهم شيئا، وأبغض الناس إليهم من احتاج إليهم، وأحب الناس إلى اللَّه من احتاج إليه وسأله وأبغض الناس إليه من استغنى عنه ولم يسأل منه شيئا.

وذكر أن لقمان الحكيم عليه السلام لما حضرته الوفاة قال لابنه:

يا بني كثيرا ما أوصيتك إلى هذه الغاية وإني لموصيك الآن بست خصال فيها علم الأوّلين والآخرين:

أوّلها أن لا تشغل نفسك بالدنيا إلا بقدر ما يبقى من عمرك،

والثاني اعبد ربك بقدر حوائجك إليه،

والثالث اعمل للآخرة بقدر ما تريد المقام بها،

والرابع ليكن شغلك في فكاك رقبتك من ما لم تظهر لك النجاة منها،

والخامس ليكن جراءتك على المعاصي بقدر صبرك على عذاب الله،

والسادس إذا أردت أن تعصى اللَّه فاطلب مكانا لا يراك اللَّه وملائكته.

وروى عطاء بن السائب عن يعلى بن مرة قال: اجتمعنا مع نفر من أصحاب عليّ كرم اللَّه وجهه فقلنا لو حرسنا أمير المؤمنين فإنه محارب ولا نأمن عليه أن يغتال فبينا نحن عند باب حجرته حتى خرج للصلاة،

فقال ما شأنكم؟

فقلنا حرسناك يا أمير المؤمنين لأنك محارب وخشينا أن تغتال،

قال أفمن أهل السماء حرستموني أم أهل الأرض؟

قالوا بل من أهل الأرض فكيف نستطيع أن نحرسك من أهل السماء؟

قال فإنه لا يكون في الأرض شيء حتى يقدره اللَّه في السماء، وليس من أحد إلا وقد وكل به ملكان يدفعان عنه حتى يجيء قدره فإذا جاء قدره خليا بينه وبين قدره.

اقرأ ايضاً!

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النفقة على العيال

النفقة على العيال      من سعى على عياله ليعفهم فهو في سبيل الله   ...